الجزائر.. أزمة تعصف بحزب بوتفليقة
الجزائر.. أزمة تعصف بحزب بوتفليقة

أعلن عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري،حسين خلدون استقالته رسمياً من الحزب.

وذكر مسؤول قطاع الإعلام والاتصال في الحزب :”إن استقالته جاءت رداً على تفرد الأمين العام جمال ولد عباس بالقرارات التنظيمية في وقت تشهد فية الساحة السياسية  استعدادات مكثفة للانتخابات النيابية المقررة في  أبريل القادم” دون الخوض في التفاصيل.

غير أن مصادر حزبية أشارت إلى أن تعيين الأمين العام لوزيرسابق في منصب مستشار إعلامي كان النقطة التي أفاضت الكأس وعجّلت باستقالة المكلف بالإعلام.

بدورة، قلل جمال ولد عباس زعيم حزب الغالبية البرلمانية من وقع استقالة العضو القيادي بالمكتب التنفيذي، معتبرًا إياها “لا شيء” لكن تصريحات حسين خلدون الحادة تكشف أن الأزمة التي دخلت فيها “جبهة التحرير” وصلت هرم القيادة ولم يعد بالإمكان نفيها.

ولم يعرف بعد إذا ما كان رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة رئيس الحزب على علم بهذه المستجدات خصوصًا مع تململ قيادين في الحزب من زحف “المال السياسي” على مناصب رفيعة في جبهة التحرير الوطني، استنادًا إلى أن وزير تكنولوجيات الاتصال السابق موسى بن حمادي من أكبر رجال الأعمال شرق البلاد.

ويجد متابعون للشأن العام في البلاد أن صوت الحزب – الجهاز- الملحق بالرئاسة قد خفت منذ الرحيل المفاجئ لأمينه العام السابق عمار سعداني في 22 أكتوبر الماضي ، مرجعين ذلك إلى أن المنسحب خضع لضغوط رئيسه عبدالعزيز بوتفليقة بعد نهاية دوره في إضعاف مدير المخابرات العسكرية السابق، الفريق محمد مدين، الشهير بالجنرال توفيق.

وتُشكل استقالة حسين خلدون، برأي كثيرين، ضربة موجعة للأمين العام الحالي جمال ولد عباس، لعدة اعتبارات أبرزها قوة شخصية الرجل الذي كان صوتًا سياسيًا مميزا ولافتًا للانتباه حين شغل منصب مسؤول دائرة الإعلام والاتصال وهي أقرب إلى وظيفة ناطق رسمي للحزب، علاوة على تحكم المعني في لغة الخطاب السياسي وعلاقاته الجيدة بالصحافيين.

المصدر : إرم نيوز