«أبوظبي للتعليم»: تغيير المناهج والغياب وتأخر الكتب وراء سوء نتائج الثانوية
«أبوظبي للتعليم»: تغيير المناهج والغياب وتأخر الكتب وراء سوء نتائج الثانوية

أثبت مجلس أبوظبي للتعليم أن نتائج الصف الثاني عشر جاءت أقل من التوقعات، عازياً سوء النتائج إلى تغيير المناهج هذا العام، والغياب المتكرر من الطلبة، وتأخر تسليم الكتب في الفصل الدراسي الأول.

وشكا طلبة بالصف الثاني عشر في مدارس حكومية بأبوظبي، من تدني نتائجهم بشكل عام، وارتفاع نسب الرسوب في مواد الفيزياء والرياضيات والكيمياء، مؤكدين أن «نظام الثانوية الجديد، الذي طبق عليهم هذا العام لأول مرة، أصعب بكثير من النظام السابق»، لافتين إلى أنه «يحتاج إلى مراجعة».

وكان طلاب بالصف الثاني عشر في أبوظبي، قد أطلقوا «هشتاغ» على موقع التواصل الاجتماعي «twitter» للتعبير عن استيائهم من النتائج التي تحصلوا عليها، مطالبين من خلاله برفع نسب النجاح، وإعادة توزيع الدرجات بصورة تسمح لهم بتحصيل درجات أعلى.

تحليل النتائج

أثبت مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتور علي النعيمي، أن نتائج امتحانات الفصل الدراسي الأول، الخاصة بطلبة الصف الثاني عشر، تعبر عن المستوى الفعلي للطلاب، مشيراً إلى أن المجلس لا يستطيع تسهيل الامتحانات لتكون نتائج النجاح مرتفعة.

وأشار النعيمي، خلال تصريحات تلفزيونية، للرد على الشكاوى الخاصة بارتفاع نسب الرسوب، أن هذه النتائج حقيقية، قائلاً: «نحن نريد طالباً ينتقل من الصف الثاني عشر إلى الجامعة بكفاءة وقدرات تمكنه من النجاح، لا يمكن العمل مع طالب ضعيف أكاديمياً، وتركه على مستواه والسماح له بالنجاح، لأننا بذلك نخدع الطالب وذويه والمجتمع والقيادة، يجب معرفة الطالب الضعيف ومساعدته ودعمه لرفع مستواه».

وأضاف: «مازلنا في الفصل الدراسي الأول، ويجب على المجلس ومدير المدرسة والمعلمين والطالب والمنزل، تحمّل مسؤوليتهم»، مشيراً إلى أن إعلان النتائج يعتبر فرصة لكل شخص لبدء تصحيح أخطائه.

وأثبت النعيمي ضرورة تحليل النتائج على مستوى المدارس والصفوف والمعلمين والمواد، لوضع خطط وبرامج علاجية مكثفة، لافتاً إلى أن «المجلس لن ينجح في تحقيق أهدافه، إلا إذا تغيرت ثقافة المطالبة بتسهيل الامتحانات».


طلبة:

• «حمد»: «تطوير المناهج يجب أن يساعد الطلبة على النجاح وتحصيل نسب مرتفعة».

• «عليا»: «دوام حتى الثالثة عصراً، وتسع حصص يومياً ومذاكرة منزلية.. والنتيجة راسب».

وقالوا إن النتائج خيبت توقعاتهم، لافتين إلى أنهم توقعوا أن تكون النتائج أفضل من ذلك بكثير، على الرغم من صعوبة الامتحانات وضيق وقت الإجابة.

وذكر حساب باسم (حمد): «حلوة فكرة تطوير المناهج، لكن تطويرها بأسلوب يساعد الطلبة على النجاح وتحصيل نسب مرتفعة، وليس العكس، بحيث يصبح أكثر الطلبة راسبين»، فيما أفاد حساب باسم (عليا) أنهم يداومون في المدارس حتى الثالثة عصراً يومياً، ومقرر عليهم تسع حصص، إضافة إلى المذاكرة المنزلية، وفي النهاية النتيجة هي «راسب».

وشهد معظم التغريدات انتقاداً لصعوبة المناهج والامتحانات، وللتشدد في تصحيح أوراق الإجابات.

كما أثبت معلمون ومديرو مدارس حكومية (فضلوا عدم ذكر أسمائهم) أن «نتائج الفصل الدراسي الأول لطلبة الصف الثاني عشر متدنية بشكل ملحوظ، خصوصاً نتائج المواد العلمية»، التي وصفوها بأنها «غير مقبولة، وتحتاج إلى إعادة نظر»، عازين ذلك إلى أن «عملية هيكلة الحلقة الثالثة تحتاج إلى وقت أطول للاستقرار وفهمها جيداً، سواء من المعلمين أو الطلاب، وأضافوا أن الامتحانات كانت صعبة أيضاً، وفي مستوى الطلبة المتميزين».

في المقابل، أصدر مجلس أبوظبي للتعليم بياناً للتعليق على سوء نتائج الطلبة، أثبت فيه أنه من خلال متابعته للنتائج، من خلال نظم المعلومات الطلابي eSIS، تواصل مع المجموعات الاستشارية من المعلمين والقيادات المدرسة لكل مدرسة للوقوف على الأسباب والنتائج والحلول في ما يتعلق بنتائج امتحانات الصف الثاني عشر للفصل الدراسي الأول.

وأشار المجلس إلى أن الأسباب التي أدت إلى تدني النتائج ارتبطت بتغيير المناهج في الحلقة الثالثة، ومعدل الحضور والغياب للطلبة، وتأخر تسليم الكتب في الفصل الدراسي الأول.

وأثبتت المدير التنفيذي لقطاع التعليم المدرسي بالإنابة في المجلس، الدكتورة كريمة المزروعي، إعداد خطط قصيرة المدى وطويلة المدى لإيجاد الحلول وتقديم الدعم اللازم، بالتعاون مع القيادات المدرسية.

وذكرت إن هناك مبادرات وخططاً استراتيجية لتقديم الدعم للطلبة، أبرزها حثهم على الاجتهاد والالتزام بالحضور. كما سيوفر المجلس الدعم اللازم للارتقاء بمستوى الطلبة لإعداد جيل قادر على مواجهة التحديات المستقبلية، كما تمت مراجعة سياسة الحضور والسلوك وسيتم تعميمها بعد الاعتماد.

وأثبتت أن المجلس وفّر جميع الكتب الدراسية للفصل الدراسي الحالي، والفصول المقبلة قبل بداية الدراسة، حتى يضمن تحقيق نواتج التعلم المنوطة بكل فصل دراسي، إضافة إلى توفير مزيد من برامج التنمية المهنية للمعلمين استجابة لتحديات تطوير المناهج التعليمية في المجلس.

وأشارت إلى أن المجلس يطمح إلى أن يكون للآباء دور أكبر في دعم ومتابعة أبنائهم دراسياً وعاطفياً، وأن يسهموا في توجيههم نحو حب التعلم، لأن فكرة أن التعليم مسؤولية الجهات التعليمية فقط هي فكرة قاصرة، ويجب أن يتحمل الطالب مسؤولية تعلمه من خلال إدراكه أن هذا واجب وطني، وأنه من خلال التعليم يسعى لتحقيق ما تصبو إليه بلاده.

المصدر : الإمارات اليوم