أكثر من ألف بيت ومنشأة فلسطينية دمرها الاحتلال في 2016
أكثر من ألف بيت ومنشأة فلسطينية دمرها الاحتلال في 2016

أصدر مركز تابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تقريرا مفصلا حول عمليات الهدم الإسرائيلية للبيوت والمنشآت الفلسطينية خلال العام الماضي، ويتضمن التقرير منازلاً ومنشآت ومصانع وأوامر هدم، استمرارا لسياسة التطهير العرقي التي تمارسها دولة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

وبحسب الدراسة التي أصدرها مركز عبد الله الحوراني، دمر الاحتلال أكثر من 1023 منزلاً ومنشأة فلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة والقدس، وتوزعت عمليات الهدم على المنازل والمنشآت، ووصل عدد البيوت المدمرة 488 منزلاً، ما يعني تشريد العائلات التي كانت تسكنها، كذلك هدمت 535 منشأة مختلفة، حيث يسلط هذا الرقم الضوء على محاربة الكيان الصهيوني للاقتصاد الفلسطيني، بهدم المصانع والمنشآت الصناعية.

ولفت التقرير إلى إخطار ما يعادل 700 مواطن فلسطيني بعمليات هدم لمنازلهم ومنشآتهم، ما شرد أكثر من 1620 فلسطيني بحسب الدراسة التي أصدرها المركز، حيث أصبحوا بلا مأوى، تتشكل غالبيتهم من الأطفال.

وذكر مدير المركز، أن العام المنصرم أثار جنون الاحتلال في عمليات الهدم المختلفة، بشكل غير مسبوق، فوصلت عمليات الهدم بخلاف السنوات الماضية 114%، وأثبت سليمان الوعري، أن أكثر عمليات الهدم تمركزت في مدينة القدس المحتلة، الذي يفسره برغبة الكيان الصهيوني في تطهيرها من أهلها بشكل واضح، ونوه إلى أن عددا كبيرا من هذه المنازل والمنشآت التي تم تدميرها، كانت عبارة عن منح من جهات ممولة ومانحة للشعب الفلسطيني، كدعم إنساني، ولم يكترث الاحتلال لشيء، ودمرها.

ووفقا للمخطط الإسرائيلي، فإن عمليات هدم بيوت الفلسطينيين لا غنى عنها في تحقيق أهداف الاحتلال والتوسع الاستيطاني في فلسطين، حيث يتعمد الاحتلال هدم مجموعات كبيرة من المنازل الفلسطينية، سواء بحجة أو بدون، بهدف التوسع وبناء مستوطنات صهيونية من جهة، وطرد الفلسطينيين من أرضهم وتطهيرها عرقيا على سياق متصل.

وتتزايد عمليات الهدم عاما بعد الآخر، دون وضع حدٍ لهذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيين بطردهم من بيوتهم وأرضهم، فبحسب الدراسة التي أصدرها المركز، فإن نسبة الهدم تتضاعف عاما بعد عام، خصوصا في المنطقة “ج”، والمناطق التي نصت الاتفاقيات على عدم المساس بها مع الإسرائيليين.

وبعد عمليات الهدم، والتي يدعي الاحتلال بأن غالبية تلك المنازل التي يتم هدمها لم تحصل على تراخيص صهيونية لإنشائها، وهي في الأصل منشأة قبل وجود ما يسمى بدولة إسرائيل، ويعاني الفلسطينيون من الحصول على التراخيص مرة أخرى بإعادة بناء منازلهم، حيث يفرض الاحتلال قيودا تعجيزية لترخيص البيوت التي ينوي الفلسطينيون إنشائها، وذلك بهدف كبح التوسع الفلسطيني، وإجبارهم على مغادرة المكان، حيث المبالغ التي يفرضها الاحتلال للتراخيص باهظة وفي أغلب الأحيان لا يقدر الفلسطيني المحتل والملاحق في رزقه على توفيرها.

المصدر : البديل