مركز حقوقي: إسرائيل تمارس العقاب الجماعي ضد "جبل المكبر" بالقدس
مركز حقوقي: إسرائيل تمارس العقاب الجماعي ضد "جبل المكبر" بالقدس

ذكر مركز حقوقي إسرائيلي، إن السلطات تمارس العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في بلدة جبل المكبّر في القدس الشرقية، التي انطلق منها منفذ هجوم أدى الأحد إلى مقتل 4 جنود وإصابة 15 آخرين. 

وكان فادي القنبر، 28 عاما، قد هاجم بشاحنته جنودا في مستوطنة "أمون هنتسيف" المقامة على أراضي جبل المكبر.

وذكر "المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم)"، في تقرير اليوم الخميس:" منذ ذلك الوقت تتخذ السلطات الإسرائيلية سلسلة من الإجراءات العقابية ضد أفراد أسرته الموسعة وأفراد آخرين من منطقة سكنه". 

وقد كانت السلطات الإسرائيلية قد أقرت هدم منزله القنبر، وطرد 12 من أفراد عائلته من مدينة القدس. 

وذكر مركز بتسيلم:" تشكل هذه الخطوات عقابًا جماعيًا، موجهًا نحو أشخاص ليسوا متهمين بشيء، لا توجد لهذه الخطوات الانتقامية، ولا يمكن أن يكون لها، أي مبرر".

ولفت بتسيلم، إلى أن مراقبين من البلدية الإسرائيلية في القدس، ترافقهم قوات من الشرطة قج هدموا يوم الثلاثاء ثلاثة إسطبلات وكرفان في جبل المكبر. 

كما وضع المراقبون على أبواب حوالي أربعين منزلا إخطارات بأنّها بُنيت دون ترخيص، وأنه قد بدأت إجراءات إدارية لهدمها. 

وذكر:" هذه المباني تابعة لأفراد عائلة القنبر (الممتدة) أو مُجاورة لمنزل منفذ العملية".

وأشار إلى أن رجال الشرطة أجروا قياسات لبيت فادي القنبر، على ما يبدو كخطوة نحو إصدار أمر هدم عقابي. 

وأضاف بتسيلم:" قد خشي العديد من السكان من التحدث إلى باحث بتسيلم الميداني ووسائل الإعلام، خوفا من تنفيذ تدابير انتقامية من قبل السلطات". 

وأشار مركز "بتسيلم" إلى أن قوة شرطيّة كبيرة وصلت إلى بيت عائلة القنبر يوم الاثنين الماضي، ودمرت خيمة عزاء أقامتها العائلة. 

وذكر:" كما فرضت الشرطة قيودا على مدخل الحيّ ومخرجه بواسطة إغلاق المدخل الغربي إليه (شارع المدارس)، الذي ما يزال مغلقا حتى الآن".

وأضاف:" في ذات اليوم تم استدعاء العديد من أفراد عائلة القنبر لجلسة استماع يوم الأربعاء في مديرية السكان والهجرة، قبل إلغاء مكانتهم كمقيمين".

ولفت إلى أن مركز الدفاع عن الفرد "هموكيد"(مركز قانوني إسرائيلي)، الذي يمثّل أربعة من أفراد العائلة، وضمن تحركه ضد إلغاء مكانتهم كمقيمين، كتب لمديرية السكان والهجرة أنه ليس في نيتهم حضور جلسة الاستماع بسبب الإنذار القصير الذي مُنح لهم، مما يثير الخشية بأن الحديث يدور عن جلسة استماع شكلية".

واعتبر مركز "بتسيلم" أن تفعيل العقاب الجماعي مدموجاً بتدابير إدارية ضد أحياء فلسطينية في القدس الشرقية، هي سياسة صريحة من قبل بلدية القدس، وقد تفاخر بها رئيس البلدية علنا قبل بضعة أشهر.

وأضاف:" الخطوات التي يجري اتخاذها الآن ضد سكان جبل المكبر ليست سوى تطبيقا إضافيًا لهذه السياسة التمييزية". 

وتابع "بتسيلم": "على الرغم من أن الحديث يدور حول سياسة مكشوفة، إلا أن ذلك لا ينتقص قيد أنملة من حقيقة أن هذه السياسة محظورة، وهو ما يعني التنكيل السلطوي بعيد المدى بحياة الآلاف من سكان المدينة".

المصدر : مصر العربية