جاسوس بريطاني معروف للمخابرات الأمريكية صاحب التقارير عن ترامب في روسيا
جاسوس بريطاني معروف للمخابرات الأمريكية صاحب التقارير عن ترامب في روسيا

ذكرت مصادر مطلعة إن كريستوفر ستيل الذي كتب تقارير تزعم أن عملاء روسيا جمعوا معلومات مثيرة للشبهات عن الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب هو ضابط سابق بجهاز المخابرات البريطانية.

وذكر مسؤولون سابقون في جهاز المخابرات البريطانية المعروف باسم “إم آي-6” إن ستيل قضى سنوات يعمل لحساب الجهاز متخفيًا في عباءة السلك الدبلوماسي في روسيا وباريس وفي وزارة الخارجية في لندن.

وبعد ترك العمل في جهاز المخابرات زود ستيل مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي بمعلومات عن وقائع فساد في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

وذكر مسؤولون أمريكيون أمس الأربعاء إن ما قدمه من معلومات عن الفساد في كرة القدم العالمية هو الذي منح المصداقية لتقريره عن جمع معلومات عن ترامب في روسيا.

وذكرت رويترز “إن عضوًا في فريق من مكتب التحقيقات الاتحادي مكلف بالتحقيق في “الجريمة المنظمة في منطقة أوروبا وآسيا” قابل ستيل في لندن لتدارس اتهامات عن الفساد المحتمل في الفيفا الذي يتولى تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم ومقره سويسرا.

وذكر أفراد مطلعون على أنشطة ستيل إن اتحاد كرة القدم الانجليزي تعاقد مع شركته التي تتخذ من لندن مقرًا لها واسمها “أوربيس بيزنس انتليجنس” لجمع تحريات عن الفيفا. وفي ذلك الوقت كان الاتحاد يأمل في تنظيم كأس العالم لعام 2018 أو 2022. وتبين سجلات الشركات البريطانية أن شركة أوربيس تأسست في آذار/ مارس عام 2009.

ووسط عاصفة من الاتهامات بالفساد وقع الاختيار على موسكو وقطر لاستضافة نهائيات كأس العالم لعامي 2018 و2022 على الترتيب.

وبعد ذلك فتح فريق مكتب التحقيقات الاتحادي الذي قابل أعضاؤه ستيل تحقيقًا موسعًا في اتهامات بالفساد في عالم كرة القدم أدت إلى توجيه الاتهامات للعشرات في الولايات المتحدة ضمت مسؤولين بارزين في كرة القدم العالمية.

واضطر كبار المسؤولين في الفيفا بمن فيهم رئيس الاتحاد سيب بلاتر لتقديم استقالاتهم.

إبطاء التحريات

في البداية تعاقدت شركة للأبحاث السياسية في واشنطن اسمها “فيوجن جي.بي.إس” مع ستيل لإجراء تحريات عن ترامب لحساب مجموعة غير معروفة من الجمهوريين تريد منع ترامب من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن جيب بوش أحد منافسي ترامب الستة عشر في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2016 هو الذي تعاقد في البداية مع ستيل.

وأبقت شركة “فيوجن جي.بي.إس” على تعاقدها مع ستيل بعد فوز ترامب بترشيح الجمهوريين ووصلت معلوماته إلى شخصيات في الحزب الديمقراطي وبعض العاملين في حقل الإعلام.

وفي تموز/يوليو بدأت تعاملات ستيل مع مكتب التحقيقات الاتحادي فيما يتعلق بترامب. في البداية كانت الاتصالات مع الضابط الكبير الذي بدأ التحقيق في قضية الفيفا ثم انتقلت بعد ذلك إلى موقع في أوروبا، لكن ستيل قطع اتصالاته مع مكتب التحقيقات الاتحادي قبل حوالي شهر من انتخابات الرئاسة في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر لأنه شعر بخيبة أمل من بطء ما يحرزه مكتب التحقيقات من تقدم.

وذكر مسؤولون مطلعون على سير التحقيقات إن مكتب التحقيقات الاتحادي فتح تحقيقات أولية في تعاملات ترامب وفريق العاملين معه مع الروس بناء على عدة عوامل من بينها تقارير ستيل.

غير أن المسؤولين قالوا إن مكتب التحقيقات أبطأ سير التحريات في الأسابيع التي سبقت الانتخابات لتجنب التشويش على عملية الإدلاء بالأصوات.

وقالوا إن ستيل تزايد شعوره بالإحباط وتوقف عن التعامل مع مكتب التحقيقات الاتحادي بعد أن استخلص أن المكتب ليس جادًا في التحقيق فيما زوده به من معلومات.

ولعدة أشهر ظلت تقارير ستيل تتداول فيما بين وسائل إعلامية كبرى، لكن لم تتمكن المؤسسات الإعلامية ولا أجهزة إنفاذ القانون أو الاستخبارات الأمريكية من دعمها بالأدلة.

ونشر موقع “باز فيد” الالكتروني بعض تقارير ستيل عن ترامب يوم الثلاثاء لكن الرئيس المنتخب ومساعديه قالوا فيما بعد إن هذه التقارير زائفة. كما أثبتت السلطات الروسية زيفها.

وذكر المدير بشركة “أوربيس” والشريك في تأسيسها مع ستيل، كريستوفر باروز، لصحيفة وول ستريت جورنال التي كانت أول من نشر اسم ستيل إنه لا يمكنه تأكيد أو نفي قيام الشركة بإعداد التقارير المنشورة عن ترامب.

المصدر : إرم نيوز