غادة عادل: تربية خمسة أبناء مهمة صعبة
غادة عادل: تربية خمسة أبناء مهمة صعبة

بقدر سعادتها بالعمل للمرة الأولى مع النجم الكبير عادل إمام في مسلسله الجديد «عفاريت عدلي علام»، شعرت بالرهبة من الوقوف أمامه، لكنها تعترف بأن الزعيم عرف كيف يخلّصها من هذا الخوف في أول لقاء بينهما. النجمة غادة عادل تتحدث لـ«لها» عن حقيقة خلافها مع تامر حسني، وعلاقتها بأحمد السقا، وتتكلم عن «الأكشن» الذي تقدمه للمرة الأولى، وأسباب رفضها الاستعانة بدوبليرة رغم خطورة بعض المشاهد، وحقيقة تقاضيها أجراً يعادل 8 ملايين جنيه... وبعيداً عن الفن، تكشف لنا غادة أسرارها كزوجة وأمٍّ، وعلاقتها بالموضة والماكياج والرياضة والموسيقى.

{تقفين للمرة الأولى أمام الزعيم عادل إمام في مسلسل «عفاريت عدلي علام»، كيف تصفين مشاركتك معه؟
سعيدة للغاية بتلك التجربة، لأنها ستضيف إلى مشواري الفني، فالزعيم عادل إمام مدرسة خاصة في التمثيل، ومجرد الوقوف أمامه يساعدني في اكتساب المزيد من الخبرات، ولطالما كنت أتمنى العمل معه، لكن لم تسنح لي الفرصة لمشاركته في أعماله السينمائية أو في الدراما التلفزيونية، كما كنت حريصة على مشاهدة كل أعماله، لأنني في الأساس من معجبيه وعشاقه، وشرف كبير لي أن أعمل مع الزعيم الذي صنع تاريخاً فنياً حافلاً بالنجاحات، واستطاع أن يحقق جماهيرية ضخمة ليس في مصر وحسب، بل على مستوى الوطن العربي، وبالتأكيد التعاون الأول بيننا في مسلسل «عفاريت عدلي علام» سيكون له مذاق خاص بالنسبة إليّ، وأتمنى أن يجمعني به العديد من الأعمال الفنية في المستقبل.

{معنى ذلك أنك حققت جزءاً من أمنياتك في هذا العمل؟
بالطبع، لكن رغم الفرحة الغامرة، انتابني شعور بالخوف عندما فكرت في التمثيل أمام الزعيم، ولازمني هذا الشعور إلى أن تقابلت معه وعقدنا عدداً من الجلسات، عندها تخلصت من الشعور بالرهبة إذ وجدته إنساناً طيباً، فرغم نجوميته الضخمة يتعامل مع الجميع بتواضع وكأنهم أبناؤه، ويحاول أن يساعد كل الممثلين ليقدموا أفضل ما لديهم، كما أنه يحب الفكاهة والمرح، وتعجز الكلمات عن وصفه، وأنا أكنُّ له كل المحبة والاحترام والتقدير على المستويين الشخصي والمهني، وأعتبر تعاوني معه أجمل حدث استقبلته مع بداية العام الجديد.

{هل العمل مع عادل إمام هو ما جذبك الى المسلسل؟
كان أحد الأسباب الرئيسة، لأن مسلسل الزعيم يعني أنه عمل ضخم ومميز، وعندما قرأت السيناريو الذي كتبه المبدع يوسف معاطي واطلعت على الدور المرشحة لأدائه، وافقت على الفور وبدون تردد، لأن الشخصية جديدة ومختلفة تماماً عن الشخصيات التي قدمتها من قبل، وأتوقع أنها ستكون مفاجأة سارّة للجمهور في شهر رمضان. ومن العوامل التي حمستني أيضاً، التعاون مع المخرج رامي إمام، الذي يعدّ واحداً من أهم المخرجين الحاليين، فهو قادر على إخراج كل الطاقات الفنية الكامنة في الممثل وإظهاره بشكل مختلف، بالإضافة إلى منتج العمل تامر مرسي الذي يوفر كل الإمكانيات المطلوبة من أجل تقديم عمل فني راقٍ ويليق بالمشاهد.

{ما حقيقة تجسيدك شخصية «عفريتة»؟
لا أريد التحدّث عن شخصيتي، لئلا أكشف عن أحداث المسلسل، وكل ما يمكنني قوله إن هذا الدور تطلب مني استعداداً خاصاً، ليس في طريقة الأداء فقط وإنما أيضاً في الشكل الذي من المفترض أن أظهر به، وهناك أكثر من «لوك» أختار من بينها الأنسب للشخصية، وكلها شخصيات اضطرتني للظهور بإطلالات مختلفة وبعيدة عما اعتاده الجمهور مني، كما أهتم بأدق التفاصيل، لأن كل جزئية تضفي مزيداً من الصدقية على العمل، مثلاً شخصية المحامية «نهى» التي قدمتها العام الماضي في مسلسل «الميزان»، كانت تتطلب مني تغيير تسريحة شعري ووضع القليل من الماكياج في الكثير من المشاهد؛ حتى تكون أكثر واقعية، وأقصد بذلك أن لكل شخصية تفاصيلها الدقيقة التي تساعد على إقناع المشاهد بجانب الأداء التمثيلي.

{تردد أنك تقاضيت عن العمل أجراً بلغ ثمانية ملايين جنيه، ما صحة ذلك؟
لا يشغلني هذا الكلام، وغالباً ما تُطرح أرقام خرافية عن تعاقدات الفنانين في أعمالهم الجديدة، وأعتقد أن معظمها مبالغ فيه وغير دقيق، بل إنها مجرد تكهنات، وينبغي عدم التطرق الى مثل هذه الأمور لأنها لا تهم الجمهور في شيء، ولا تتعلق بأداء الفنان وجدارته، ولذلك أنا لا أعيرها اهتماماً، ولا أغضب عندما يتداول الناس أرقاماً غير واقعية عن أجري.

{المسلسل يضم عدداً من النجمات... هل اشترطت معرفة ترتيب اسمك؟
اعتدت طوال مشواري الفني ألا أتحدث في تلك المسألة لأنها تخص المخرج ويجب ألا أتدخل فيها، وكل ما يشغلني هو التركيز على دوري وعدم الاهتمام بأي تفاصيل أخرى قد تؤثر في أدائي، كما أنني سعيدة بالتعاون مع كل الفنانات المشاركات في المسلسل، وأبرزهن الفنانة الجميلة هالة صدقي ومي عمر، والعلاقة بيننا أكثر من رائعة، ويجمعنا هدف واحد ألا وهو تقديم عمل فني راقٍ ينال إعجاب الجمهور من دون الالتفات الى الأمور الشخصية.

{وما سبب اعتذارك عن مسلسل «حجر جهنم»؟
تلقيت العديد من العروض الدرامية هذا العام، لكنني فضلت أن أشارك في مسلسل «عفاريت عدلي علام»، واعتذاري عن باقي السيناريوات لم يكن بسبب ضعفها أو لأنها لا تناسبني، وإنما لأنني أقرت منذ أعوام أن أشارك في الدراما الرمضانية بعمل واحد فقط، حتى أتفرغ له تماماً ولا أشتت مجهودي في أكثر من مسلسل، خصوصاً أن الدراما تستغرق وقتاً طويلاً في التصوير، هذا الى جانب التحضير للعمل.

{للعام الثاني على التوالي تشاركين في الدراما الرمضانية، هل يعني هذا أنك تنوين إثبات وجودك كل عام؟
لا أستطيع الجزم بهذا الأمر، لأنني يمكن ألّا أشارك لسنة أو أكثر في أي عمل إذا لم أجد السيناريو المميز أو الدور المناسب لي، كما أنني لا أضع خطة محكمة أسير عليها أو برنامجا معيناً أتبعه في اختياراتي الفنية، سواء في الدراما أو السينما، وأيضاً لا أسعى الى البطولة المطلقة ولم تكن يوماً من أولوياتي، ما يهمّني في العمل هو جودته وقناعاتي، وربما تكون حساباتي مختلفة عن حسابات باقي فنانات جيلي، ولكل منا خياراتها.

{تعودين للعمل مع النجم أحمد السقا في فيلم «هروب اضطراري» بعد آخر تعاون بينكما منذ أكثر من ستة أعوام، حتى ظن البعض أن هناك خلافات بينكما، فما تعليقك؟
يضحكني كثيراً من يقول إن هناك مشاكل بيني وبين أحمد السقا، لأن علاقتنا تخطت هذه المسائل منذ سنوات، والصداقة القوية التي تجمع بيننا لم تكن على المستوى الشخصي فقط، بل إنها على المستوى الأسري أيضاً، ودائماً ما نتقابل بعيداً عن العمل، والاتصالات الهاتفية بيننا لم تنقطع منذ أن تعاونّا في فيلم «ابن القنصل»، الذي شاركنا فيه الفنان الراحل خالد صالح، وحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً في فترة عرضه، وعلى الرغم من رغبة كلينا المشتركة وسعينا إلى تكرار التجربة، كانت الظروف تحول دون ذلك، إلى أن اجتمعنا في فيلم «هروب اضطراري»، الذي يعدّ بمثابة رد على كل الشائعات حول خلافاتنا، وأتوقع أن يحقق نجاحاً ضخماً بمجرد عرضه.

{ما الذي جذبك إلى المشاركة في الفيلم؟
هذا العمل مختلف تماماً عن نوعية أفلام الأكشن التي اعتدناها في السينما المصرية، في الأسلوب كما في المضمون، حيث استعنّا بفريق متخصص من جنوب أفريقيا ليساعدنا في تنفيذ هذه المشاهد وإخراجها بحرفية. أما ما جذبني في هذا الفيلم فهو مشاركتي في مشاهد الهروب والمطاردات، إذ إنها المرة الأولى التي أخوض فيها تجربة تقديم مشاهد أكشن، وقد أعجبتني وراقت لي على الرغم من مشاعر الخوف والتوتر في البداية لصعوبة بعضها.

{هل استعنت بدوبليرة في بعض المشاهد؟
أبداً، لأنني أقرت خوض التجربة بنفسي، ورفضت الاستعانة بدوبليرة، لإضفاء مزيد من الصدقية على العمل، علماً أن الفريق المتخصص في تلك المشاهد كان يحرص على تأمين كل الممثلين للقيام بأدوارهم بدقة وحرفية، كما أن موافقتي على الفيلم جاءت بسبب رغبتي في تقديم هذه النوعية من الأكشن بنفسي، وقد نجحت في تصوير معظم المشاهد ولم أتعرض لأي إصابات.

{ما أصعب المواقف التي تعرضت لها خلال التصوير؟
كل مشاهد الفيلم كانت صعبة جداً وتحتاج الى مجهود من نوع خاص، خصوصاً أننا صورنا العديد من اللقطات في الشوارع وسط المارّة، وكنا نعيد تمثيل المشهد الواحد مراراً بسبب تجمهر الكثيرين حولنا، لكن من أكثر المواقف الصعبة التي تعرضت لها، مشاهد المطاردات وركوبي الدراجة النارية خلف أحمد السقا، فكنت أشعر أحياناً بأنني سأسقط على الأرض من شدة السرعة، ومع ذلك كنت أتمالك نفسي حتى لا أظهر خائفة ونضطر لإعادة تصوير المشهد من جديد.

{ماذا عن علاقتك بباقي أبطال العمل؟
أكثر ما يميز هذا الفيلم هو روح التعاون والألفة بين كل الفنانين المشاركين فيه، فجميعنا أصدقاء على المستوى الشخصي، وأبرزهم على سبيل المثال أمير كرارة وفتحي عبدالوهاب وأحمد زاهر ومصطفى خاطر، كما فرحت بالتعاون مع المخرج أحمد خالد موسى، الذي استطاع أن يُخرج مني أداءً تمثيلياً ملائماً للشخصية، وساعدني على الإلمام بكل تفاصيلها، وأرى أن هذا الفيلم من الأعمال القليلة القريبة الى قلبي، لأنه ضم مجموعة من الممثلين الذين لطالما كنت أتمنى التعاون معهم.

{ما سبب اعتذارك عن العمل مع تامر حسني في فيلم «تصبح على خير»؟
عرض عليَّ هذا العمل بالتزامن مع تصويري فيلم «هروب اضطراري»، وكان من الصعب أن أشارك في تصوير فيلمين في الوقت نفسه، فاعتذرت عنه رغم إعجابي الشديد بالعمل عموماً ودوري فيه خصوصاً، وأتمنى التوفيق لبطله تامر حسني وكل فريق العمل، وأتوقع لهم النجاح، لأن الفيلم يعتمد على فكرة جديدة وغير تقليدية.

{لكن ماذا عن الخلاف الذي حدث بينك وبين تامر بسبب اعتذارك عن الفيلم قبل البدء في تصويره بأيام قليلة؟
لم يحدث بيننا أي خلاف حول هذا الأمر، وكل فريق العمل تفهّموا ظروفي وتقبّلوا اعتذاري بصدر رحب. وأؤكد أن صداقتي لتامر قوية ولا يمكن أن يؤثر فيها أي شيء، كما أنني تعاونت معه خلال العام الماضي في فيلم «أهواك»، الذي حقق نجاحاً كبيراً، لكن للأسف لم تسمح لي الظروف بمشاركته في فيلمه الجديد، وأتمنى أن يجمعنا قريباً عمل فني آخر.

{ماذا عن تقديمك برنامجاً تلفزيونياً جديداً؟
هناك مشروع لبرنامج تلفزيوني من المفترض عرضه على قناة dmc، لكنه ما زال في مرحلة المفاوضات ولم أحسم قراري في شأنه، وهو برنامج فني يستضيف عدداً من نجوم الفن ونجماته، ولم نستقر بعد على اسمه أو الشكل الذي سيظهر به.

{لكن ما سبب عودتك الى فكرة تقديم البرامج رغم إعلانك من قبل أنك لا تفكرين في تكرارها؟
لا أخفي ترددي وقلقي من تلك الخطوة لأسباب عدة، أولها أنني أعشق التمثيل وأعتبره مهنتي الوحيدة، وخائفة من أن يُثنيني البرنامج عن المشاركة في أعمال فنية أثناء فترة تصويره، أما السبب الثاني فهو أن تجربتي الأولى في تقديم البرامج التلفزيونية، من خلال برنامج «أنا واللي بحبه»، كانت صعبة للغاية، لشعوري الدائم بعدم تمكني من إدارة الحوار ومناقشة الضيوف، ولذلك ابتعدت عن تقديم البرامج طوال السنوات الماضية، رغم العروض الكثيرة التي تلقيتها في هذا المجال، لكن هذا العرض جعلني أفكر في إعادة حساباتي، لأنه من المفترض أن يكون برنامجاً مختلفاً، ويعتمد على فكرة جديدة، وأتمنى أن أوفّق في تقديم مشروع مميز يُمتع الجمهور ويسعدهم.

{تتميزين بصداقات كثيرة مع نجمات جيلك، فما السر في ذلك؟
بطبيعتي لا أحب المشاكل، وأعتز دائماً بأنه طوال مشواري الفني لم يحدث خلاف بيني وبين أي فنان أو فنانة، سواء تعلق الأمر بالعمل أو كان على الصعيد الشخصي، كما أنني أتمنى الخير للجميع، وأفرح بنجاح صديقاتي الفنانات وكأنه نجاحي الشخصي، لذلك فعلاقتي بالجميع أكثر من ممتازة، وأتمنى أن تستمر صداقاتنا، لأن العلاقات الإنسانية هي التي تبقى في النهاية.

{من هم أقرب أصدقائك في الوسط الفني؟
تربطني علاقة جيدة بمعظمهم، وأبرزهم أحمد السقا ومنى زكي وزوجها أحمد حلمي وتامر حسني وكريم عبدالعزيز ومحمد هنيدي ونيللي كريم وأحمد عز وهاني رمزي والمطرب أحمد فهمي وشريف منير.

{احتفلت أخيراً بعيد ميلادك، كيف أمضيت هذا اليوم؟
أحرص كل عام على الاحتفال بعيد ميلادي مع زوجي مجدي الهواري وأولادي الخمسة، وقد سافرنا إلى الجونة للاحتفاء بهذه المناسبة في جو أسري حميم.

{من هنّأك من الفنانين بتلك المناسبة؟
لن أذكر أسماء حتى لا أنسى أحداً، لكن الجميع حرصوا على الاتصال بي وتهنئتي بعيد ميلادي، وحتى من لم يتمكن من ذلك أرسل إليّ برقية تهنئة على مواقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» و»twitter» و«إنستغرام». والحقيقة أن اهتمام زملائي وأصدقائي في الوسط الفني وخارجه جعلني أشعر بصدق المحبة والتي تكون منزّهة عن أي مصالح شخصية.

{شكّلت وزوجك المخرج مجدي الهواري مثالاً للعلاقة الزوجية الناجحة في الوسط الفني، فما سر هذا النجاح؟
التفاهم هو أساس الترابط الأسري، فعلى الصعيد المهني يتفهم مجدي جيداً ظروف عملي لكونه مخرجاً ومنتجاً، بل إنه من أكثر الداعمين لي، وأستشيره في اختياراتي الفنية وهو يرشدني دائماً الى الأصلح، وفي الوقت نفسه يحاول ألا يفرض آراءه عليَّ، ويترك لي القرار النهائي، ومجدي ليس مجرد زوجي، بل هو حبيبي وأخي وأبي وصديقي المقرّب، فأي مشكلة أواجهها أجد حلّها عنده، ولا أتخيل حياتي من دونه، ومن الأمور التي تقوّي علاقتنا الزوجية، أن كلاً منا يحاول إسعاد الآخر، ويبتعد عن فعل أي شيء يمكن أن يضايقه.

{لكن، هل تدخّله في عملك يشعرك بالضيق أحياناً؟
(تبتسم)... على العكس أنا التي تطلب منه التدخل في بعض الأوقات، فأحياناً يكون مشغولاً بعمله ولا يمتلك الوقت الكافي لأستشيره في أمر ما، فأستمر في الإلحاح عليه حتى يتفرغ لي تماماً، وأضطر لذلك لثقتي بأنه سيرشدني الى الطريق الصحيح، وسيقلّل من حيرتي، وهو يدرك ذلك جيداً، ولهذا فإنه لا يغضب مني أو يملُّ من إلحاحي عليه.

{الأمومة مسؤولية كبيرة، كيف استطعت النجاح فيها وفي الوقت نفسه حافظت على تألقك ونجوميتك؟
الأمومة مسؤولية كبيرة، وقد عانيت لسنوات طويلة من الإرهاق والتعب حتى أصل إلى النتيجة المرجوّة، ورغم أن أبنائي أصبحوا كباراً اليوم، ما زلت أتحمل مسؤوليتهم وسأظل أخاف عليهم ما حييت، لأن الأم لا يمكن أن تتخلّى عن أبنائها حتى بعد زواجهم وإنجابهم، وتربية خمسة أولاد مسألة في غاية الصعوبة، لكنني سعيدة بها، فأولادي هم فرحتي الحقيقية في الحياة. أما عملي فهو النصف الآخر من حياتي، والذي أحقق به ذاتي ويشعرني بأهميتي، وبعد تجربتي الخاصة، أؤكد أن النجاح ليس سهلاً على الإطلاق، بل إنه يحتاج إلى صبر طويل ومجهود كبير.

{من هم أبناؤك الأقرب اليك في الصفات الشخصية؟
جميعهم يأخذون مني أشياء ومن والدهم أشياء أخرى، لكنّ مريم أكثرهم شبهاً بي في الشكل والكثير من الصفات، ومع ذلك فهي قريبة من والدها في الحياة وتحكي له كل أسرارها ومشاكلها. أما محمد وحمزة وعبدالله وعز الدين، فلكل منهم شخصيته المستقلة والمختلفة تماماً عن إخوته الآخرين. حتى على مستوى الهوايات والألعاب الترفيهية، لكل منهم هوايته الخاصة... فحمزة يهوى الموسيقى، ومحمد يحب التمثيل، وعبدالله يعشق كرة القدم.

{ما هي هواياتك المفضلة؟
أحرص على الاستماع الى الموسيقى في أوقات فراغي، وأحب الموسيقى بكل أنواعها وأشكالها، فأحياناً أستمع إلى الأغاني الغربية، وأحياناً أخرى أُفضّل سماع الأغاني الكلاسيكية القديمة لأم كلثوم وعبدالحليم حافظ ومحمد عبدالوهاب، كما أميل إلى الأغاني الجديدة لجميع المطربين، وأبرزهم محمد منير وعمرو دياب وأنغام وشيرين عبدالوهاب وتامر حسني وآمال ماهر وأصالة.

{ما أجمل ذكرياتك في عام 2016؟
على المستوى المهني سعدت كثيراً بنجاح مسلسل «الميزان»، وردود الفعل الإيجابية التي وصلتني عنه، ولديَّ ذكريات جميلة مع كل فريق عمل المسلسل، لا يمكن أن أنساها أبداً. أما على المستوى الشخصي فأجمل ذكرياتي كانت مع زوجي وأولادي، فالوقت الذي أمضيه معهم، سواء في المنزل أو في رحلة أو خلال النزهات يمثل أسعد اللحظات في حياتي.

{ما هو اليوم الذي تتمنين حذفه من عام 2016؟
لا أرى هذا العام عاماً مميزاً بالنسبة إليّ، فهناك الكثير من الأحداث السيئة التي عشناها، بحيث فقدنا عدداً من النجوم الكبار والمحببين الى قلوبنا، وأعتبر أن رحيلهم من أسوأ اللحظات التي مرت عليَّ في هذا العام، وأبرزهم الفنان ممدوح عبدالعليم والمخرج محمد خان الذي تعلمت منه وتشرّفت بالعمل معه في فيلم «في شقة مصر الجديدة»، كما كنت أحضّر للتعاون الثاني بيننا قبل رحيله بأشهر قليلة، في فيلم بعنوان «بنات روزا» من تأليف الكاتبة وسام سليمان، لكن المشروع توقف بعد وفاته. أيضاً حزنت كثيراً على رحيل الساحر محمود عبدالعزيز، الذي سيظل حيّاً في قلوبنا وذاكرتنا بأعماله الفنية التي أثرت تاريخ السينما المصرية، وكذلك الفنان القدير أحمد راتب، الذي كنت واحدة من معجبيه، والفنانة الكبيرة زبيدة ثروت، كما تألمت مثل أي مواطن مصري لاستشهاد عناصر من الجيش والشرطة في عدد من الأعمال الإرهابية، إضافة الى ضحايا تفجير الكنيسة البطرسية.

{ما هي أمنياتك في العام الجديد؟
على المستوى العام، أتمنى الاستقرار لمصر والسعادة لكل الشعب المصري والعربي، خصوصاً بعد تعرض العديد من الدول العربية لظروف صعبة، وأتمنى أن يمر العام بسلام فلا تحدث خلاله أي حروب أو عمليات إرهابية تروّع الإنسان في أي منطقة في العالم. أما على المستوى المهني فأتمنى أن أحقق النجاح في أعمالي الفنية التي أشارك فيها حالياً، ومن المفترض أن تُعرض في العام الجديد، وأن يحالفني الحظ في اختيار أعمال جديدة ومميزة... وعلى المستوى الشخصي، أطلب من الله دوام الصحة وراحة البال لي ولزوجي وأولادي.{{

أسرار جمالي ورشاقتي
أستخدم كأي امرأة عادية، أدوات العناية بالبشرة بشكل طبيعي، ولا أضع الماكياج إلا نادراً، لأنني بحكم عملي أضطر الى وضعه على وجهي لساعات طويلة أثناء التصوير، كما أحاول قدر الإمكان تناول الوجبات الصحية والمفيدة والتي لا تحتوي على نسب عالية من الدهون أو الكوليسترول، لكنني لا أتّبع نظاماً غذائياً صارماً، ولا أحرم نفسي من أكلات معينة، فأتناول كل شيء لكن بكميات بسيطة.

أنا وهواياتي
لا رياضة معينة أحرص على ممارستها بصفة دائمة، فمثلاً الجيم يمكن أن أواظب على الذهاب اليه لفترة ثم أتوقف، كذلك أمارس رياضة المشي في أغلب الوقت؛ لكنني أُضطر أحياناً الى تركها بسبب انشغالاتي الكثيرة، والأمر نفسه بالنسبة الى السباحة، فلا أمارسها إلا أثناء الإجازات التي أمضيها في أي منطقة ساحلية، فعامل الوقت يحرمني من القيام بأشياء كثيرة أحبها وأفضّلها، منها القراءة والسفر وسماع الموسيقى.

المصدر : عرب نت